أبو علي سينا
263
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فالبعد المساوى منه « 1 » ، كيف كان ، فهو « 2 » متحدد لا محالة بمحيط « 3 » بذلك الجسم ، إذ بينا : أن ذلك ، لا يتحدد بالخلاء . وقد فرض هذا غير محيط ؛ وعلم « 4 » أن اختصاصه بذلك ، من جملة ماله أن يحصل فيه . إذ ليس عن طبيعته ، « 5 » ؛ فهو عن سبب خارج ؛ فهو جائز المفارقة لذلك الموضع بعينه ، وهو يطلبه بالطبع ؛ فهو حاصل متميز قبل حصول هذا الجسم فيه ، وقيل « 6 » : ان الجسم بسبب « 7 » تحدده ؛ هذا « 8 » خلف . فهذا غير محددا ذلك « 9 » البعد ، وقد فرض محددا . هذا محال . فقد بان وصح : أنه لا يمكن أن تتحدد الجهات ، الا على سبيل المحيط والمحاط « 10 » . فإذا كان كذلك ، كان التضاد فيها ، وهي « 11 » غاية البعد بينها « 12 » ، هو على « 13 » سبيل المركز والمحيط . فان « 14 » كان الجسم المحدد محيطا ؛ كفى لتحديد الطرفين ؛ لان الإحاطة تثبت المركز ، فيثبت غاية البعد منه وغاية القرب منه ، من غير حاجة إلى جسم آخر .
--> ( 1 ) - ق : فالبعد منه ( 2 ) - ب : فهو ؛ ديگر نسخهها : هو ( 3 ) - د : لمحيط ( 4 ) - ها واعلم ( 5 ) - د : طبعه ( 6 ) - ق : وقد قيل ( 7 ) - ب ، ط : بسبب ؛ ديگر نسخهها : سبب ( 8 ) - ط ، د : وهذا ( 9 ) - هج : ذاك ( 10 ) - والمحافظ ( 11 ) - ب ، هج : هو ( 12 ) - ب ، هج : بينهما ؛ ديگر نسخهها : بينها ( 13 ) - ط ، د : هو على ( 14 ) - ها : فإذا